منتدى الطريقة البدرية القادرية بأمضبان
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ؛ وجودكم معنا يسعدنا ويشرفنا

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتدى الطريقة البدرية القادرية بأمضبان
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ؛ وجودكم معنا يسعدنا ويشرفنا
منتدى الطريقة البدرية القادرية بأمضبان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» ترجمة سيدي الشيخ عبد الباقي بن الشيخ حمد النيل(أزرق طيبة)
الفصل الثامن في الصمت والصبر وفضيلتهما Emptyالأربعاء سبتمبر 07, 2016 1:00 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» أبكار أبونا الشيخ ابراهيم الكباشي
الفصل الثامن في الصمت والصبر وفضيلتهما Emptyالأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:41 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ محمد ود البخاري ساكن المدينة المنورة
الفصل الثامن في الصمت والصبر وفضيلتهما Emptyالأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:23 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» سيرة سيدنا ومولانا الأستاذ الشيخ إدريس أب فركة
الفصل الثامن في الصمت والصبر وفضيلتهما Emptyالسبت مايو 07, 2016 10:54 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ الحسين ولد صباحي المحسي ؛ راجل (شبونة الشيخ الحسين)
الفصل الثامن في الصمت والصبر وفضيلتهما Emptyالسبت مايو 07, 2016 10:50 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ الطيب الحاج الصديق ود بدر (ود السائح)
الفصل الثامن في الصمت والصبر وفضيلتهما Emptyالإثنين أكتوبر 26, 2015 12:00 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» الجيلي يا الجيلي الآن بدرنا الساكن أم ضبان
الفصل الثامن في الصمت والصبر وفضيلتهما Emptyالإثنين أكتوبر 26, 2015 11:54 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» لله أقـــــوام نعيمهم القرب
الفصل الثامن في الصمت والصبر وفضيلتهما Emptyالإثنين أكتوبر 26, 2015 10:14 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» دلائل الخيرات في الصلوات على سيد السادات
الفصل الثامن في الصمت والصبر وفضيلتهما Emptyالإثنين أكتوبر 26, 2015 9:24 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

الفصل الثامن في الصمت والصبر وفضيلتهما

اذهب الى الأسفل

الفصل الثامن في الصمت والصبر وفضيلتهما Empty الفصل الثامن في الصمت والصبر وفضيلتهما

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ السبت مارس 26, 2011 11:10 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الثامن
في الصمت والصبر وفضيلتهما.

اعلم أن هذين الإسمين وإن كان جميع المؤمنين يُطلب منهم التحلّي بهما فيتأكّدان في حق مريد الآخرة، وما أدخلناهما في هذا الكتاب إلى لتنتهز فرصتهما الفِطَنُ السليمة، وتتحلّى بملازمتهما القلوب السقيمة، وسنذكر من فضلهما ما دلّت عليه الآيات القرآنية، والآحاديث النبوية، تنشيطاً للرّاغب، وإعانة للطالب، فأقول : إنّ الله سبحانه وتعالى قد ذكر الصبر في القرآن في مواضع كثيرة، وبيّن فضل أهله، فقال جل شأنه:

﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.

وقال عز وجل:

﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.

وقال سبحانه وتعالى :

﴿ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

وهلم إلى غير ذلك من الآيات المنوّهة بفضل الصابرين وما أُعدّ لهم من الثواب ما يُحصّل نيّفاً وسبعين آية،

وقد جاء في الحديث الشريف:

(إن أقلّ ما أُوتيتم اليقين وعزيمةَ الصّبر، فمن أُوتي حظُّه منهما فقد أُوتي خيراً كثيرا).


وأما الصمت فقد حثّ عليه الشارع صلى الله عليه وسلم بقوله:

(من صمت نجا، ومن سرّه أن يسلم فليلزم الصمت).

وقال صلى الله عليه وسلم : (الصّمتُ حكمَةٌ وقليلٌ فاعلُه)،

وفي الحديث المرويّ عن بعض الصحابة قال: (قلت: يا رسول الله ما النّجاةُ؟ قال امسك عليك لسانَك، وليسعك بيتُك، وابكِ على خطيئتك) ،

وروي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: قال: (قلت يا رسول الله أيّ الأعمال أفضل ، فأخرج لسانه ثم وضع عليه أصبعه، يعني أن أفضل الأعمال حفظ اللسان)،

وفي الحديث المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(إذا أصبح ابنُ آدم أصبحت الأعضاءُ كلّها تذكر اللّسان، أيْ: تقول له اتق الله فينا، فإنك إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا)،

وقال عليه الصلاة والسلام: (ألا أُخبركم بأيسر العبادة وأهونها على البدن؟ الصمتُ وحسنُ الخلق)،

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اخزن لسانك إلا من خير، فإنك بذلك تغلب الشيطان)،

وقال: (إذا رأيتم المؤمن صموتاً وقوراً فادنوا منه، فإنّه يُلقّن الحكمة).

وقال سيدنا عيسى عليه السلام: العبادة عشرة أجزاء، تسعة منها في الصمت، وجزء في الفرار من الناس.

فإن قلت فهذا الفضل الكبير للصمت فما سببه؟ فاعلم أن سببه آفات اللسان، من الخطأ، والكذب، والغيبة، والنميمة، والرياء، والنفاق، والفحش، والمراء، وتزكية النفس، والزيادة، والنقصان، وإيذاء الخلق، وهتك العورات، فهذه آفات كثيرة وهي خفيفة على اللسان، ولها حلاوة في القلب، وهي كلّها آفات أنت مسئولٌ عنها ومحاسب عليها،

وأقلّ من ذلك كلّه أن تتكلّم بكلام مباح لا لك ولا عليك، وإنّه وبالٌ عليك عظيم، فكيف لا ولو جعلت مكانه تسبيحة أو تهليلة لربحت ربحاً عظيماً؟ فكم من تسبيحة أو تهليلة بُني بها قصرٌ في الجنة، وإن عمر العبد هو رأس ماله، فمتى صرفه فيما لا يعنيه فقد خسر خسراناً مبيناً وضيع رأس ماله.

وقال عليه الصلاة والسلام لأبي ذر:

(ألا أُعْلِمُك بعملٍ خفيفٍ على الأبدان، ثقيل في الميزان؟ قال: بلى يا رسول الله، قال هو الصّمتُ وحسنُ الخلق).

وقد جاء في الحديث المروىّ عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال:

(قلت: يا رسول الله : أءنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكبّ الناس في النار على وجوههم، أو قال على مناخرهم إلّا حصائد ألسنتهم؟).

ثم وإنّ هذا الصمت لا يُنال إلا بالصبر، وحبس النفس عن عادتها الوخيمة. قال بعضُ العارفين خطر علىّ كلام وأردت تركه، فخيّرت نفسي على تركه أو صيام سنة، فاختارت صيام السنة. فإذا فهمت ذلك علمت أن للنفس شهوة كبيرة في الكلام، ولا تصدّ عن ذلك إلا بعناء شديد وصبر كثير، وما نال أئمة الهدى ما نالوه إلا بالصبر على الأذى والمكاره، فلذلك مدحهم الله تعالى بقوله سبحانه:

﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾.

فمن أراد الإندراج في هؤلاء الأئمة فليلازم الصبر الذي مندرج تحته الصمت.

قـال الشيخ محمد بدر رضي الله عنه: اصمت تسلم، واتّق الله تغنم. وقد أنشدوا في معنى ذلك شعراً:
قالواْ سكتّ وقد خُوصِمْتَ قلتُ لهم ** إنّ الجوابَ لبـابِ الشّرّ مفتاحُ

وقـال الشيخ محمد بدر رضي الله عنه: الصبر أعظم الفوائد وأكملها، فمن لازمه فقد فاز، ومن لزم حرف الصّاد فقد صار عن كلّ فعل ذميم صاد، ولا يُستكمل المراد إلاّ بحرف الصّاد،

واعلم أنّ ستة مندرجة في الصبر، وهي :

الصّمت،
والصّدق،
والصّيانة،
والصّمامة،
والصَّلاح،
والصّبابة،

وأصلها كلّها من الصبر، وأنشدوا في معنى ذلك شعراً:

ألا بالصَّبـر تبـلغُ مـا تُـريــدْ وبالتقوى يليـنُ لـك الحديـــدْ

وقال آخر:
الصّبرُ والصّمتُ يُباعان فاشــــــترهـــــــم ** ولا تُشاورْ عليهما أهـــــْلاً ولا جـــــــارِ
ولــو بروحــــــك لا تبـــقــي مفارقُهـــــــــــم ** فما لهم ثمنٌ في البيعِ يا شــــارِي
بالصّبر والصّمت أهلُ الصّبر قد ضُمِنوا ** والصّمتُ يُنجي لصاحبـــه من النـارِ


وقد ورد في الحديث: (إذا أحبّ الله عبداً ابتلاه، فإن صبر اجتباه، وإن رضي اصطفاه).

ثم أوصيك بوصّية جامعة لفوائد الصبر، وهي تحمّل الأذية، ولا توجد إلّا في أفراد الرجال، فمن كان متصفاً بها فقد كمُلت فِراسته،

وفي هذا المعني سأحكي لك حكاية تستدلّ بها على هذه الفائدة، قيل: كان عربيّ بالخلاء، فوجد رجلاً هائماً يصيح، فقال له: مالك يا عبد الله أتشتاقُ إلى الله؟ فقال لا أشتاق ولا أعرف الشوق، فصاح منه، فأتي إلى فقيه فأعلمه بذلك فأمره بإحضاره، فلما حضر بين يديه سأله عن ذلك، فرد عليه كما قال أوّلاً فصاح منه أيضاً، وأمر بضربه، فضربوه بالرّماح والأسلحة فلم تؤثّر فيه، فلما احتار في أمره قال احملوه إلى قاضي المسلمين، فحملوه إليه فاخبروه بالقصة، فسأله عن ذلك فردّ عليه كما قال أوّلاً، فأمر بضربه، فضربوه ثانياً فلم يؤثّر فيه، فلما تحير في أمره قال احملوه إلى العارفين بالله، فحملوه إليهم، فسألوه عن ذلك فرد عليهم كما قال، فلما فهموا منه ذلك قالوا احملوه إلى الصّوفيّ الفلاني، فحملوه إليه، فلما حضر سأله عن ذلك فأخبره كما قال أوّلاً، ثم سأله ثانياً وثالثاً فلم يرد عليه جواباً غير ذلك، وتحيّر في أمره، ونظر ذاته فلم ير عليه سمة الشقاوة، فقال له يا عبد الله لا تضل فهمي، سألتك بالله إلّا ما أخبرتني عن حقيقة الأمر، فأجابه رضي الله عنه: وقال له لا يشتاق إلى الشيء إلا بعيدٌ منه، فمتى غاب عنّى حتى أشتاق إليه؟ وقد أنشد في ذلك وقال:

لا يعرفُ الشّوقَ إلا مَن يكابدُه ولا الصّبابةَ إلّا مَـن يُعـانيها

فلما فهم منه ذلك ضمّه إلى صدره وقبّله بين حاجبيه، وأرسل إلى تلك الجماعة الذين ضربوه فأعلمهم بما وقع له، فأتوا إليه وطلبوا منه العفو، وقالوا يا سيدنا قد أسأنا إليك وجهلنا حالك فاعف عنّا، فقال لهم رضي الله عنه: قد عفوت عنكم، فمن بلغ إلى مقامنا هذا لا يغضب على من أساء إليه،

فرضي الله عنه، فهم الذين يقيلون العثرات، ويقبلون الأعذار، لمن احتقر وجار،

ولله درّ سيدي محي الدين بن عربي رضي الله عنه حيث قال:

لا تخش منهم إذا أذنبت همّتـَهم ** أسنى وأعظمُ أن تُرديك عِشرتُهم
ليســوا جبابرةً تُؤذيك ســــطوتُهـــم ** هم بالتّفضُّلِ أولى وهْو شيمتُهـم
فلا تخف دَرَكاً منهم ولا ضررا

ولهم في ذلك أُسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث شَجّ رأسه الكفار وكسروا رَباعيته، فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله ادع عليهم، فلم يدع، بل اعتذر لهم بعدم العلم، وسأل لهم الهداية مع إمكان الدعاء عليهم وهم على غير دينه،

فحقّ على من اقتدى به صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الخصلة أن تكون محاسنُه لا تُحصر، وتتزايد في كلّ وقت وتظهر وإن أخفاها، فمن ترك الإنتقام، إكراماً للإسلام، ونظراً للسلام، وتبعاً لأثر سيد الأنام، نال درجة الكرام، والكريم لا يُضام،

فمن كان هكذا فجديرٌ أن يعفو عمن ظلمه، ويُعطي من منعه، ويصل من قطعه، ولا يشاهد منهم ضرّاً ولا نفعاً، وهذا كله لا يُنال إلا بالصبر كما في الحديث القدسي:

(ومن لم يرض بقضائي، ولم يصبر على بلائي، ولم يشكر نَعمائي، فليخرج من أرضي وسمائي، وليطلب ربّاً سوائي).

وبالجملة إنّ الصبر كلّه خير، والجزع كله شر، كيف لا وقد جاء في الحديث الشريف :

(الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد).

ولا جسد لمن لا رأس له، ولا إيمان لمن لا صبر له،

ثم أوصيك بأربعة جامعة لفوائد الصبر، فمن عمل بها فقد تمت فِراسته ، وظهرت فيه أوصاف العبودية، وهي إن العبد لا يخلو من أحوال أربعة:

نعمة، وبلية، وطاعة، ومعصية،

ففي النعمة يشكر،
وفي البلية يصبر،
وفي الطاعة يشاهد المنة ورؤية التوفيق من الله تعالى،
وفي المعصية التوبة والإنابة إلى الله،

فمن وُجدت فيه هذه الخصال الأربع فقد جُمعت فيه فوائد الصبر، وحصل له أمن من ربه كما في الحديث المروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:

(من أعطي فشكر، وظَلَم فاستغفر وظُلِم فغفر، ثم سكت، فقالوا يا رسول الله ما له؟ قال: أولئك لهم الأمن وهم مهتدون).

وقد جاء في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما:

(الصبر في القرآن على ثلاثة أوجه: صبرٌ على أداء فرائض الله فلصاحبه ثلاثمائة درجة، وصبرٌ على محارم الله تعالى فلصاحبه ستمائة درجة، وصبرٌ على المصيبة عند الصدمة الأولى فلصاحبه سبعمائة درجة).

فاعلم ذلك أيها المريد، وأيّ درجة عرضت لك من هذه الدرجات فادخل فيها بالصبر، لتفوز بكمال الأجر، والله يتولى هداك. والحمد لله ربّ العالمين.



حسب الرسول الطيب الشيخ
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

https://omdoban.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى