منتدى الطريقة البدرية القادرية بأمضبان
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ؛ وجودكم معنا يسعدنا ويشرفنا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» ترجمة سيدي الشيخ عبد الباقي بن الشيخ حمد النيل(أزرق طيبة)
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 1:00 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» أبكار أبونا الشيخ ابراهيم الكباشي
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:41 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ محمد ود البخاري ساكن المدينة المنورة
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:23 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» سيرة سيدنا ومولانا الأستاذ الشيخ إدريس أب فركة
السبت مايو 07, 2016 10:54 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ الحسين ولد صباحي المحسي ؛ راجل (شبونة الشيخ الحسين)
السبت مايو 07, 2016 10:50 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ الطيب الحاج الصديق ود بدر (ود السائح)
الإثنين أكتوبر 26, 2015 12:00 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» الجيلي يا الجيلي الآن بدرنا الساكن أم ضبان
الإثنين أكتوبر 26, 2015 11:54 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» لله أقـــــوام نعيمهم القرب
الإثنين أكتوبر 26, 2015 10:14 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» دلائل الخيرات في الصلوات على سيد السادات
الإثنين أكتوبر 26, 2015 9:24 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

كتاب سراج السالكين

اذهب الى الأسفل

كتاب سراج السالكين

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في السبت أكتوبر 30, 2010 12:32 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمه
بقلم مولانا الخليفه الطيب الجد الشيخ العباس


الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي اشرف المرسلين سيدنا محمد و علي اله و صحبه و سلم و رضي الله عن صحابته الاعلام و اوليائه الكرام الذين انزل الله فيهم قرانا يتلى ((الا ان اولياء الله لا خوف عليهم لا هو يحزنون * الذين امنوا و كانوا يتقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا و في الاخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم)) الايات62 , 63 , 64 سورة يونس , و بعد.
سيرة عباد الله الصالحين سيره عطره لا يملها القارئ فهي تملا المجلس بالروح و الريحان و قد قيض الله سبحانه رجالا مخلصين تخصصوا في الكتابه عن هؤلاء الاعلام و من بين من كتب في هذا المجال الشيخان الجليلان الشيخ احمد بن الجبيل و الشيخ محمد الحاج نور كتابيهما سراج السالكين و مفتاح البصائر عن الشيخ محمد بدر المشهور بالعبيد قدس الله سره و جعله في الفردوس الاعلى و هما عاشا معه و عرفا سيرته و سلوكه و اخلاقه و ادبه مع الخالق و المخلوق عن كثب فجاءت كتاباتهما مليئه بالصدق و الامانه تخاطب المشاعر و الاحاسيس و الوجدان لا يمل القاري قراءة ما كتبا عن سيره عطره و ادب جم في السلوك , كما ذكرا له بعض الكرامات و هو الحريص علي ان لا تبدو هذه الكرامات و لكن الله سبحانه و تعالى اكرمه بها و كان يقول (الاستقامه خير من الف كرامه ) لاتباعه الشريعه و تمسكه بادابها و اتباعه لمنهجها و لذلك كان موضع اتفاق بالنسبه للجميع, و قد امر بعد موته ان تعرض اقواله علي الشريعه فما وافقعها فقد قاله و ما لم يوافقها لم يقله, فهذه عنايه و رعايه و حفظ من الله سبحانه و تعالى و لا غرو في ذلك فقد كان مخلصا في عبادته متجردا لله تعالى, و قد ورد ما معناه ما من عبد يخلص العمل لله اربعين يوما الا ظهرت ينابيع الحكمه من قلبه علي لسانه , و هكذا كان تقيا و رعا زاهدا ذا ادب جم كريما مقتفيا اثر رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي كان خلقه القران

واذا العناية لاحظتك عيونها نم فالمخاوف كلهن امان

هذا السفر الذي بين يديك ايها القارئ الكريم يذكر كل من له قلب او القى السمع و هو شهيد, و هو يتخلل الحس و الذوق و يطرق سويداء القلوب لتتفتح مغالقها امام سيره رجل عرف ربه فاحاطه بعنايته منذ نعومه اظفاره, و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات , و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

الطيب الجد الشيخ العباس بدر
نقلا عن منتديات أمضوابان - المساهمة الأصلية كتبت بواسطة الأخ حاج علي

_________________
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
تلفون 00249129950207
بريد الكتروني hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كتاب سراج السالكين

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الإثنين نوفمبر 01, 2010 11:36 am


بسم الله الرحمن الرحيم
(الا ان اولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون)
وصلى الله علي سيدنا محمد و على اله و صحبه و سلم


الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي سيدنا محمد و على اله و صحبه اجمعين ( وبعد ) فيقول العبد الفقير الي الله الجليل احمد ابن ابراهيم الجبيل قد التمس مني بعض الاخوان المحبين ازال الله عني و عنهم حظ الشيطان اللعين ان اذكر لهم ما تلقيته من شيخي و مربى روحي و قدوتي ووسيلتي الي الله خالقي الشيخ الكامل و الاستاذ الواصل الراسخ المحقق المدقق صاحب الكشوفات الربانيه و الاسرار الصمدانيه و العلوم اللدنيه افقر العبيد الي الله المجيد محمد ابن احمد بدر المشهور بالعبيد الاشعري عقيدة المالكي مذهبا الجيلي طريقة ادام الله علينا بركاته و امدنا بفيضه و نفحاته فاستخرت الشيخ رضي الله عنه فاستخار الله فاجازني في ذلك و رتبت هذا الكتاب علي جملة محتويه علي اثنى عشر فصلا حسبما تلقيته منه رضي الله عنه في حقيقه معرفه الولي و الشيخ و الصوفي وصفة التلميذ الصادق و الكاذب و ما يستعان به من القواعد و الفوائد و الوصايا المفيده و غير ذلك لان الزمان مشحون بالدعاوى الكاذبه العريضه فلعل الفطره السليمه تتنافس في اقتنائها لتنال و لحسن الحظ بهم و الحب فيهم لان من احب قوما فهو منهم , و سميته بسراج السالكين في تربية المريدين راجيا من الله النفع فيه الي يوم الدين و موجبا للفوز بجنات النعيم فانه علي ذلك قدير و بالاجابه جدير و شيدته بالايات القرانيه و الاخبار القدسيه و الاحاديث النبويه فما كان من صحه و صواب فهو من نفحاته و ما كان من خطا و تحريف فهو مني و التبعه علي في ذلك دنيا و اخرى و اقول استغفر الله العظيم فرحم الله امرئ راى في هذا الكتاب خطا او تحريفا فاصلحه و اعلم انه لا يمكنني ان استحضر كل ما فاوضته فيه من المسائل لكثرة نسياني و ضعف جناني لانه لامر في لفهم كلام الشيخ رضي الله عنه الا بالسلم الذي صعد منه و لكنني اسالك في ذلك طريقا وسطا لا لوم فيها ان شاء الله تعالى فاقول و بالله التوفيق.

_________________
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
تلفون 00249129950207
بريد الكتروني hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كتاب سراج السالكين

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الثلاثاء نوفمبر 02, 2010 1:12 pm

الفصل الاول
في معرفة الولي العارف و حقيقته

قال رضي الله عنه من حقيقه الولي العارف ان يكون مواليا للقيام بامر الله فاذا والى القيام بامر الله تولى الله امره فاذا تولى الله امره يصرفه حيث يشاء و كان سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و يده التي يبطش بها و رجله التي يمشي بها لا يتحرك و لا يسكن الا به فحينئذ يمده الله باوصافه. قال صاحب الحكم رضي الله عنه تحقق باوصاف العبوديه يمدك الله باوصاف الربوبيه و تحقق باوصافك يمدك الله باوصافه و تحقق بعجزك يمدك بقدرته و تحقق بضعفك يمدك بحوله و قوته و تحقق بفقرك يمدك بغناه و تحقق بذلك يمدك بعزه و كن باوصاف العبوديه متحققا و باوصاف الربوبيه متعلقا.
قال رضي الله عنه لا يدخل العبد باب الخصوصيه الا بكمال العبوديه و لا يكون العبد من ربه داني حتى يكون من نفسه فاني و لا يكون من نفسه فاني حتى يخرق فيها العادة فانه لا تخرق العادة الا لمن خرق من نفسه العادة. قال صاحب الحكم رضي الله عنه كيف تخرق لك العادة و انت لم تخرق من نفسك العادة و لا يخرق العبد من نفسه العادة حتى يتخلق باخلاق مولاه فاذا تخلق باخلاق مولاه يكون الانام كله جزاء منه يتالم اذا تالم و يتنعم اذا تنعم و يقابل السيئه بالحسنه و ليس ذلك الا مولاك فاذا تكملت في العبد هذه الاوصاف فحينئذ يجيبه الله من غير دعاء و الا يحوجه الي سؤال, قال سيدي ابو مدين رضي الله عنه شعرا:

به تصريفهم للكائنات فما شاء شاؤا و ما شاؤه يقضيه

و قال في معنى اخر

يبدو له السر من افاق وجهته و ما يشاء من الاوطار ياتيه

فقلت له يا سيدي الذي شاؤا يقضي لهم في الحال او الاستقبال؟ فقال رضي الله عنه اذا احبهم و اصطفاهم يجيب نداهم من قبل ان تطلع ياهم و كل من كان ضائقا ياتوه سراعا لحائقا. و قال رضي الله عنه ليس العارف من اذا اشار وجد الحق اقرب من اشارته بل العارف من لا اشارة له لفناءه في الوجود و انطواءه في الشهود لان نظر العارف لربه لا لعمله فمن شهد الكون و لم يشهده فيه فقد اعوزه وجود الانوار و لو كان العرش كله في زاويه من زوايا قلب العارف لا يحس به لانه لا يحجبه حال من الاحوال و لا صحو من سكر و لا فرق عن جمع فكم من صاح سكران و سكران صاح و فارق جامع و جامع فارق لا يحجبه فرقه عن جمعه ولا سكره عن صحوه و لا صحوه عن سكره فالفرق علي لسان العارف موجود و الجمع في القلب مشهود فالاقوياء الابطال لا يتركون الاعمال عند تراكم الاشغال فظاهرهم مع الاسباب و باطنهم مع مسبب الاسباب فعلي العاقل ان يترفق بالابطال و لايترفق بالباطل , و قال رضي الله عنه يصلون الي مقام يسقط عنهم التكليف العادي حتى يكون الجوع عندهم طعام و السهر منام و الفقر حطام و الذل اكرام و الصمت كلام و حتى تكون قلوبهم كالصخرة و اجسادهم كالخفاش و قال رضي الله عنه كان بعض المشائخ راى شخصا يتاثر في الذكر قال هكذا كنا و الان قسيت قلوبنا, عبر بقساوة القلب تسترا للحال. و قال رضي الله عنه العارف لا زال اضطراره و لا يقر دون الله قراره فكلما روى ازداد ظمأ, قال سيدي ابو يزيد رضي الله عنه شعرا:

شربت الحب كاس بعد كاس فما نفذ الشراب و لا رويت

و قال سيدي ابو مدين:

تلقاه يعبد لا يلوي علي شغل سوى العبادة يستخلي تفانيه

و قال رضي الله عنه فيهم شعرا:

تانسوا بمليكهم عباد مسلمين تاركين عناد
حتى صارت لهم الاخرة تنقاد وظهر لهم في العالمين رشاد
و بهم سكنت الارض و صاروا لها اوتاد

و قد انشد بعضهم:
الانس بالله لا يحويه باطل و لا يدخل الحمى من كان بالحيلة محتال

و قال رضي الله عنه طالبان لا يشبعان طالب العلم و طالب الدنيا فكيف يشبع طالب الحق مع ان طالب الدنيا انثى و طالب الاخرة خنثى و طالب الحق هو الذكر و مقصد القوم ذات الله لا يعرجون علي اسم لا صفه فشتان بين من همته الحور و القصور وبين من همته رفع الستور. و قال رضي الله عنه من شروط العارف ان يتحمل الاذى و لا يطلب الجزاء الا من لو يتحمل الاذيه و لو يرض بالهزيه فلا تطلع له في واسع الارض جزيه فهذه اوصاف الولي العارف و حقيقته فاذا وجدت في العبد هذه الخصال فقد تمت ولايته و الله اعلم بالصواب

_________________
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
تلفون 00249129950207
بريد الكتروني hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الشيخ الواصل وحقيقته

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الخميس ديسمبر 23, 2010 9:43 am

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الفصل الثاني
في معرفة الشيخ الواصل وحقيقته
قال رضي الله عنه الشيخ اذا وجدت فيه خمس خصال بعدد حروف اسمه فقد تمت له المشيخة وكذلك الصوفي ويعرف بخمس خصال علي قدر حروفه لكن الحرفان الاولان يشتركان فيهما الشيخ والصوفي ويختص الصوفي بباقي اسمه والشيخ بباقي اسمه وبدأ رضي الله عنه بالشيخ فقال بالالف يألف ويؤلف طرا وباللام لين الطبع وبالشين شاكرا لله تعالى لأن من شكر النعمة تمام الخدمة ومن شكر النعمة فكأنما قيدها بعقال ومن لم يشكرها فكأنما تعرض لزوالها وبالياء يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وبالخاء للشيخوخة خاشيا من الله فمن وجدت فيه هذه الصفات فهو الشيخ فإن لم يكن عند الناس شيخا فهو عند الله شيخ. قال بعضهم من تعرض للشياخة من غير إذن فهو مفتون ومغرور ومغبون يخشى عليه من سوء الخاتمة وذلك لما فيه من الجرأة وادعاء الواسطة بين الله وبين العباد والخلافة عن رسوله في الهداية والارشاد ومن شروط الشيخ الواصل الكامل في التصريف اذا كان له اربعة تلامذة في اركان الارض الاربعة كل واحد منهم في ركن من اركانها فاذا اراد الله سبحانه وتعالى قبض ارواحهم في ساعة واحدة وامر عزرائيل بذلك فان لم يحضر عندهم الشيخ الجميع لم يكن من اهل التصريف فقال بعضهم كيف يحضر عندهم الجميع فقال رضي الله عنه اما تعلمون ان عزرائيل مخلوق فقالوا له نعم فقال لهم الذي صرفه في قبض ارواحهم الجميع يصرف الشيخ في حضورهم الجميع في ساعة واحدة فان لم يكن كذلك فلا يعد نفسه من اهل التصريف فتعجب المتعجب من ذلك فقال له ان كنت تعجب من ذلك فلا عجب فاقول لك في رجل دعي الى الافطار في نحو خمسين محلا فلما جن عليه الليل حضر عند الجميع وافطر معهم ولم يتحرك من محله قال سيدي ابو مدين رضي الله عنه :
ان كنت تعجب من هذا فلا عجب *** لله في الكون اسرار ترى فيه
وقال رضي الله عنه تخاصم رجلان في حال رجل من اهل المعرفة فقال احدهم ان فلانا حضر معي يوم عرفة وقال اخر ان فلانا يوم عرفة معي هنا لم يفارقني وحلف كل منهما على ذلك فتحير الحاضرون ورفعوا امرهم الى اهل البصيرة النافذة فلم يخطئوا فيهما احدا وقالوا لهم ان قدرة الله اوسع من ذلك اما تعلمون ان الولي له حالان الاول ان يقيم الله ملكا على صورته يبلغ عنه المواضع ويشهد المشاهد وقد يتصل به علم من ذلك والثاني وهو اعلى من الاول وهو ان يقيم الله عنه ملكا على صورته يقيم عنه في موضعه حتى لا تعدم صورته ويكون الولي الذي يبلغ المواضع ويشهد المشاهد وهذا لا ينكر لانه من جائز الكرامات التي يتحف بها الله اولياؤه ومع ذلك لو تمكنوا في كل شيء يروا انفسهم في اول قدم ولا ينسبون لها فعلا ولا عملا بل ينسبون الامور كلها لله تعالى ولا يشهدون للكرامات اثرا ولا مقاما ويرون انها وهم وخيال. قال سيدي ابن عطاء الله رضي الله عنه اذا اراد الله ان يظهر فضله عليك يخلق العمل وينسبه اليك وقال رضي الله عنه اذا رايت شيئا تجلى وقال بي تملى فقل له قصدي وراك ولو عرضت لك الاكوان كلها قائلة لك مرحبا بفلان بن فلان فلا تجعلها لك اثرا ولا مقاما واجعلها وهما وخيالا فان قالت لك هل لك حاجة فقل لها اما اليك فلا واما اليه فبلى فان قالت لك سله فقل لها حسبي من سؤاله علمه بحالي ثم بعد ذلك تخاطبك حقائقها وتقول لك انما نحن فتنة فلا تكفر فالذي تقصده امامك وقال رضي الله عنه من سكن في الارض بسره قل عند الله بره ومن حكم وملك سره تم عند الله بره ومن كتم السر نال البر ومن كتم سره يسر الله امره ومن اباح بالاسرار تتبع الفجار فالاحرار قبور الاسرار والاسرار ودائع الله عند عباده فمن خان وداعته نقلت منه لان الخائن لا يقرب من الخزائن والفقير الصادق كشف سره عنده ككشف عورته فكم من فقير قيدته الكرامة رجعته الى الملامة في الدنيا قبل القيامة فمن كان متصفا بهذه الاوصاف قد تمت له المشيخة وصار من الكاملين.ِِ

_________________
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
تلفون 00249129950207
بريد الكتروني hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كتاب سراج السالكين

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الأحد يناير 09, 2011 9:40 am

وقال رضي الله عنه : المشايخ عل خمسة أصناف : شيخ جماعة وشيخ إرشاد، وشيخ تربية وشيخ ترقية، وشيخ نقالة، فشيخ الجماعة هو الذي يدبر لهم مصالح دنياهم وجميع إمورهم، وأما شيخ الارشاد فهو الذي يربي تلامذته بالعلم والقرآن، وأما شيخ التربية فهو الذي يربي تلامذته بالسلوك والخلوة، أما شيخ الترقية فهو الذي يربي تلامذته بعين الرضاء حتى يبلغوا المقصود، أما شيخ النقالة فهو الذي تسعد الطائفة بنظرته لأنه إذا نظر لشخص فاسق صار مجذوبا من وقته، فهو كالإكسير. قال رضي الله عنه : حال رجل في ألف رجل أنفع من وعظ رجل في ألف رجل، فرجل كألف وألف كأفٍ، وقال صاحب الهائية رضي الله عنه :
فنظرة منه لو صحت إليه على *** سبيل ودٌ بإذن الله تغنيه
وقال بعضهم : المشايخ على ثلاث أصناف، شيخ تعليم، وشيخ تربية، وشيخ إفادة وترقية، فشيخ التعليم يحتاج إلى ثلاثة أشياء، عقل رجيح، وعلم صحيح، ولسان فصيح، فبالعقل يهتدي، وبالعلم يقتدي، وبالفصاحة يبين، ومتى بطل منها أحد فلا عبرة به، أما شيخ التربية فيحتاج إلى ثلاثة إمور : العمل الثابت، والذهن الثاقب، والسياسة التامة، فبالعمل يهتدي، وبالذهن يدرك الكمائن من النفوس وغيرها، وبالسياسة يتصرف ويضع كل شيء في محله، ولا يخرج شيئا عن وقته، وأما شيخ الإفادة والترقية فعلاماته ثلاث : كلامه ممزوج بنور معرفته، وحركاته مؤثرة بوجود رؤيته، وأمداده واصله بقدر رؤيته وصحبته. قال بعضهم لا تصحب من يؤثر نفسه عليك فإنه لئيم، ولا من يؤثرك على نفسه فإنه قلما يدوم، وأصحب من إذا رؤي ذكر الله برؤيته، والله يغني به إذا شهد، وينوب عنه إذا فقد، وسبب ذلك أن عليهم من الله سمات ظاهرة، قد علاهم بهاء القرب، ونور الجمال، وهيبة الكبرياء، وأنس الوقار، فإذا نظر الناظر إليهم ذكر الله لما يرى من آيات الملكوت عليهم، فإن القلب معدن هذه الأنوار ومستقرها، وقد شرب الوجه من ماء القلب فظهر أثره فيه، وعلاه بسبب ذلك بهاء وجمال. قال صاحب الحكم لا تصحب من لا ينهضك حاله، ولا يدلك على الله مقاله، ولأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه، خير من أن تصحب عالما يرضى عن نفسه، فأي جهل لجاهل لا يرضى عن نفسه؟ وأي علم لعالم يرضى عن نفسه؟. وقد أنشد بعضهم في وصف الشيخ الكامل فقال :
خذ ممن نفسه مسايسة ** إذ النفس في هذا الزمان آيسة
وأعلم بأن طريق القوم دارسة ** وحال من يدعيها اليوم كيف ترى
وقال آخر :
حقق ودقق ممن يكن فطنا ** لأن بالعلم كل العيب مستور


_________________
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
تلفون 00249129950207
بريد الكتروني hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كتاب سراج السالكين

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الأحد يناير 16, 2011 1:38 pm

واعلم أنه لا بد للمريد من صحبة شيخ محقق مرشد، قد فرغ من تأديب نفسه، فليسلم نفسه إليه، وليلزم طاعته والإنقياد إليه في كل ما يشير به عليه، من غير ارتياب ولا تأويل ولا تردد، لأنه إن لم تجرِ أفعاله على مراد غيره لا يصح له الانتقال عن الهوى ولو بلغ في الرياضة والمجاهدة كل مبلغ، وقال الجنيد رضي الله عنه : من سنة الله في أزله ألا يجد السبيل إليه إلا من قيض له أستاذا عارفا، فيسوقه إلى مناهل عبوديته ومعارج روحه وقلبه إلى مشاهدة ربوبيته، ويكون واسطة بينه وبين الله، فإن لم يجده فليوآخ أخا صالحا يجعله رقيبا على أحواله وأعماله، فإن لم يجدهما فليتعرف أحواله من أعدائه، ومن مخالطة الناس، إذ يطلع بذلك على مساويهم فيتنزه في نفسه فإن المؤمن مرآة المؤمن، أو من مطالعة كتب القوم؛ ككتب المحاسبي والغزالي، وهذا الطريق اليوم أنفع وأفقه، لأن النصيحة اليوم لا تقبل من النصحاء، ومن ذلك حضور مجالس العلم من تفسير وحديث وتصوف، فهذه خمس طرق، وطريق سادس وهي إن لم يجد شيخا يربيه ويرقيه فليلازم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فإنها تربيه وترقيه وتهذبه وتوصله. قال في لطائف المنن : إنما يكون الإقتداء بشيخ دلك عليه وأطلعك على ما أودع من الخصوصية لديه، فطوى عنك وجود بشريته وأشهدك وجود خصوصيته، فألقيت إليه القياد فسلك بك طريق الرشاد، يعرفك برعونات نفسك وكمائنها ودفائنها، ويدلك على الجمع على الله، ويعلمك الفرار مما سوى الله، ويسايرك في طريقك حتى تصل إلى الله، ويوفقك على عدم إساءة نفسك ويعرفك إحسان الله إليك، ويفيدك في معرفة إساءة نفسك والهرب منها، ويفيدك العلم بإحسان الله إليك، والإقبال عليه، والشكر لديه، والدوام على ممر الساعات بين يديه، قال : فإنت قلت أين من هذا وصفه؟ فقد دللتني على عنقاء مغرب، فاعلم أنه لا يعوزك وجود الدالين ولكن قد يعوزك وجود الصدق في طلبهم، فجد صدقا تجد مرشدا. وقال : شيخك هو الذي أخرجك من سجن الهوى ودخل بك على المولى، شيخك هو الذي لا زال يجلو مرآة قلبك حتى تجلت فيه أنوار ربك، نهض بك إلى الله فنهضت إليه، وسار بك حتى وصلت إليه، ولا زال محاديا لك حتى ألقاك بين يديه، فزجَّ بك في نور الحضرة فقال ها أنت وربك. قال صاحب الحكم رضي الله عنه : إذا أراد الله أن يعرفك وليا من أوليائه طوى عنك وجود بشريته وأشهدك وجود خصوصيته. وقال رضي الله عنه : فإذا جمعك الله بشيخ فرأيت فيه هذه الأوصاف فتمسك به تمسك الأعمى بالقائد وكن بين يديه كالميت بين يدي الغاسل، وأحمد الله تعالى وقل لولا فضل ربي ما رباني المربي، ولولا المربي ما عرفت ربي، وألقِ إليه عنان نفسك، كما قيل في ذلك شعرا :
ألقيت إليهم عناني ** فلم أبالي بما عناني
زال قبضي وزاد بسطي ** وانقلب الخوف بالأماني
وقال آخر :
نرتقي بالنجوم في السماء ليلا ** نجوم الأرض أظهر في الضياء
هذه تضيء ليلا ثم تخفى ** وهذا قمر لا يكدره الخفاء
وقال سيدي أبو مدين رضي الله عنه في قصيدته الهائية في أوصاف الشيخ الكامل :
والعبد هذا هو الحر الذي ظهرت ** له الخلافة جل الله معطيه
أوصافه ظهرت من وصف مبدعه ** وكله مظهر يبدي تجليه
إذا رؤى ذكر المولى برؤيته ** وفاز بالسعد والتقريب رائيه
عبد عليه سمات العز لائحة ** خلقه العز والتحكيم عاليه
إن كنت تقصد أن تحظى برؤيته ** فاسلك على سنن طابت مساعيه
واعتقد فيه الكمال، واحذر أن ترى فيه خللا، فإن من رأى في شيخه خللا لا ينتفع به ولو كان مدده عام الأرض. قال صاحب الهائية :
أن اعتقادك ان تأتي غايته ** فيه فيوشك أن تخفى مباديه
وغاية الأمر فيه أن تراه على ** نهج الكمال وأن الله هاديه
ومن أمارة هذا أن تولي ما ** عليك أشكل إظهارا لخافيه
والمرء ان يعتقد شيخا وليس كما ** يظنه لم يخب فالله يعطيه
وليس ينفع قطب الوقت ذا خلل ** في الاعتقاد ولا من لا يواليه
وقال غيره :
لم تشف نوره إن كنت فيك عمى ** ولم تر الخير منه ما دمت متهما
وقال رضي الله عنه :
من اعتقد في شيخه اعتقادا كاملا نال الذي يريده منه، وان شح عليه، وان الطريق محبة واعتقاد لا كد ولا اجتهاد، فكم من قريب لنا بعيد عنا، وكم من بعيد عنا قريب لنا، فلو كان القرب ينفع لنفع أبو جهل وأبو لهب، ولو كان البعد يضر لضر النجاشي ملك الحبشة، فالمحبة هي الواسطة بين العبد وسيده، وبين التلميذ وشيخه. قال صاحب الهائية رضي الله عنه :
حب شيخك وانصره وحب محبيه ** فان لم تكن ناصره فالله ناصره وكافيه
فالتلميذ إذا صدق في المحبة، وتمت جوارحه في العمل، ينزل له الامداد بحسب الاستعداد، ويبلغ المراد بحسن الظن والاعتقاد في الدنيا ويوم التناد.
ولنعد إلى أوصاف الشيخ الكامل فهو الذي جمعت فيه خمس أشياء : العلم التام والعمل الثابت والحال الصحيح والبصيرة النافذة والهمة العالية، ومظهر ذلك في خمسة أشياء هي إصول الطريق، ومواقف الحق والتحقيق، حفظ الحرمة وشكر النعمة وعلو الهمة وحسن الخدمة ونفوذ العزم، فهذه ان وجدت كلها فهي الكمال، وإلا فالنقص على قدر النقص منها، ثم وإن ثلاثة آداب لا بد للشيخ منها : أدب يلزمه مع الله، وأدب يلزمه مع عامة الناس، وأدب مع تلامذته، أما الذي يلزمه مع الله؛ فسلامة الصدر وتفويض الأمر، أما الذي يلزمه مع عامة الناس؛ أن يكون عطوفا عليهم ومتلطفا بهم، ولا يفضحهم بكشف سرائرهم ولو كان مطلعا على عيوبهم وأحوالهم. قال صاحب الحكم : من اطلع على أسرار العباد ولم يتخلق بالرحمة الإلهية فاطلاعه فتنة وسبب يجر إليه الوبال. قال مخمس الرائية :
ولا تكن لعيوب الناس مفتقدا ** وان يكن ظاهرا بين الأنام بدا
وانظر بعين كمال لا تعب أحدا ** ولا ترى العيب إلا فيك منعقدا
عيب بدا بيناً لكنه استترا
وأما الذي يلزمه مع تلامذته، فأن لا يخرج إليهم إلا في أكمل هيئة؛ ولو لم يكن ذلك إلا بتحسين اللباس، وأن تكون روحانيته متعلقة بهم ولو كانوا ألفا مثلا. قال بعضهم : التصوف كله آداب، ولكل وقت آداب، ولكل حال آداب، فمن لزم آداب الأوقات بلغ مبلغ الرجال، ومن ضيع الآداب فهو بعيد عن الأحباب، ولكن الزي كثير والسالك قليل، والسالك كثير والواصل قليل، والواصلون قوم فوق قوم، ولكل مقام قوم فتبين، فليس كل من سلك الحمى سمع النداء، والله أعلم بالصواب


_________________
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
تلفون 00249129950207
بريد الكتروني hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الفصل الثالث : في معرفة الصوفي

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الإثنين يناير 17, 2011 9:14 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الثالث
في معرفة الصوفي
ولما أنهى رضي الله عنه الكلام في معرفة الشيخ الكامل، شرع يتكلم في معرفة الصوفي وحقيقته فقال بالألف واللام يعرف من تعريف الشيخ كما تقدم، وبالصاد صفاؤه مع الله تعالى، وبالواو موالاته للقيام بأمر الله تعالى، وبالفاء توفيته لحقوق الله تعالى، وإنما سُمِّيت الصوفية صوفية لصفائهم مع الله تعالى، ليسوا قبيلة صنعتهم الصوف، بل حقيقة الصوفي أن لا يكتب عليه ملك الشمال خطيئة نحو عشرين سنة، فقلت له: يا سيدي هل هم معصومون. فقال رضي الله عنه: لا بل هم محفوظون إذ ليس الشأن أن لا يطرأ عليه ذنب، إنما الشأن أن لا تصر على ذنب، لأن صاحب العناية حفظ الحق يحميه ويد الله على أفواه الحكماء لا يتكلمون إلا بما هيأ الله لهم من الحق. قال صاحب الحكم رضي الله عنه: كل كلمة خرجت من الفم عليها كسوة القلب. وقال رضي الله عنه: إذا ألهم الله عبداً الصواب جعل كلامه كالمفتاح للباب، وما عليت الإسهام ولا كبر المقام إلا بمعرفة الإلهام. وقال رضي الله عنه: من شروط الصوفي أن يعرف الحق ويتبعه ويعرف الباطل ويتجنبه، وأن ينصف من نفسه ولا ينتصف من غيره، وأن يفتح باب الفقر ويسد باب الغنى، وأن يفتح باب الذل ويسد باب العز، وأن يفتح باب التعب ويسد باب الراحة، وأن يفتح باب الجوع ويسد باب الشبع، وأن يفتح باب السهر ويسد باب النوم . ومن شروطه أن يعطي ما في الجيب ويرجى ما في الغيب، فأقبح كل قبيح صوفي شحيح وقد أنشد بعضهم:
إن التصوف علم ليس يدركـه إلا ذكي الحجا بالجود موصوف
يرضى القليل من الدنيا ويبذله عند الوجود بتقوى الله معروف
ومن شروطه أن ينكر عليه العالم ويرضى بذلك، لأن من حرَّكه الإنكار ليس من الأحرار. فإن لم يكن كذلك فليس لنفسه مالك ولا ناجياً من المهالك، ومن شروطه أن يكون هشَّاش بشَّاش ولعيوب الناس غير فتَّاش. وقال رضي الله عنه: شغلتهم عيوبهم عن عيوب غيرهم وشغلتهم حظوظ ربهم عن حظوظ أنفسهم. ومن لم توجد فيه هذه الصفة فليس بصوفي. ومن شروطه أن يكون ظاهره الشريعة وباطنه الحقيقة وأعضاؤه للطريقة لأن من حسن الظاهر وخالفه الباطن فهو على شفا حفرة ومن حسن الباطن وتابعه الظاهر فهو التاجر. ومن شروطه أن يكون ظاهره موافقاً للشريعة وباطنه مجالاً للحقيقة لأن الشريعة بلا حقيقة عاطلة والحقيقة بلا شريعة باطلة، ومتى تعدت الحقيقة طور الشريعة فتحقيقه معلول ومشربه مشوب، إنما العدل في لزوم الاعتدال بين مقتضيات الحقيقة والشريعة إذ لا تكون لأحد الغنيمة إلا بتتبع الشريعة المستقيمة، ومن لازم السنة جاء إلى الله يوم القيامة بأقوى الجنة، فالشريعة والحقيقة منهل واحد والفرق بينهما زندقة فمن تحقق ولم يتفقه فقد تزندق، ومن تفقه ولم يتحقق فقد تفسق، ومن أتقن فناً في المعرفة ولم يدرك به كامل الفنون فليس في قلبه نور فإن كنت بجميع ما في الأرض مخصوص فظاهرك لا يخالف النصوص، لأن من استكمل النصوص لا ينكر الخصوص ومن اكتفى بما في السطور وأنكر ما استودع في الصدور خفيت عليه كمال الأمور، ومن تتبع المرسوم وأنكر المبروم ليس له قائمة تقوم، فلا ظاهر استوى إلا وهو محكوم بالباطن ولا باطن استوى إلا ظاهره محكوم بالشريعة. وهذه الأحوال التي قدمناها والشروط التي قلناها لا تحصل إلا لمن أمده الله بجند من نور. قال صاحب الحكم : للإنسان جندان جند نور وجند ظلمة فجند النور هو جند القلب وجند الظلمة هو جند النفس، فإذا غلب جنده جندها قادت إلى الطاعة وإذا غلب جندها جنده بادرت إلى المعصية، فإذا رأيت الإنسان مرة في الطاعة ومرة في المعصية فأعلم أن الجندان مفتتنان فالله يتولانا من الفتن ويحفظنا من المحن، فافهم ذلك وتدبر فكل من تدبر تخبر ومن تخبر نجى من فتنة المشبر والحمد لله رب العالمين.

_________________
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
تلفون 00249129950207
بريد الكتروني hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الفصل الرابع :في حقيقة إسم القوم ومعرفته

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الأحد يناير 23, 2011 10:02 am

الفصل الرابع
في حقيقة اسم القوم ومعرفته

قال رضي الله عنه: أن القوم لقبوا لقيامهم بأمر الله ليسوا قوماً يسفكون الدماء ولا يسبون الأموال بل فرضوا على أنفشهم بما لم يفرض الله عليهم يعني جعلوا المباح كالمكروه والمكروه كالحرام والحرام كالكفر، فلما عظموا أمره صاروا عِظاماَ عنده ولا يزالون قابضين على ميزان الشريعة بيدهم لا يغفلون عنه طرفة عين فمتى رأوا نفوسهم مائلة إلى الانحراف عن الشريعة ردوها إلى مورد الشريعة وتابوا واستغفروا، وإن رأوها معتدلة حمدوا الله وشكروه وطلبوا منه الاستقامة على ذلك الحال، ولا يأمنوا من مكر الله فحاشا لهؤلاء القوم الانحراف عن الشريعة فمن أضاف لهم الانحراف عن الشريعة فقد استحق بوجود اللوم وقال صاحب الرائية:
قومٌ كرامُ السجايا حيث جلسوا بقي المكان على آثارهم عطرا
فهؤلاء القوم هم القوم الساردون الصوم التاركون النوم حتى صاروا كالسرير للنوم فاعتقد فيهم فأنهم أهل الاعتقاد، وترفق بهم لتسود مع من ساد. فهم الصديقون الذين يربون الصادقين، وهم الربانيون الذين يربون الصادقين، وهم أولوا الألباب الذين يفهمون بغير خطاب، وهم القادة والواسطة، وهم أهل النظر الراضون بالقدر، وهم طوال الباع، وهم أهل الإطلاع، وهم أهل البصر اللمَّاع والأُذن السمَّاع والصدر الطمَّاح، وهم المسافرون، وهم المجاهدون، وهم الربانيون الذين يربون تلامذتهم بالنظر كما تربي السلحفاة ابنها. قال بعضهم أعرف تلامذتي من يوم ألستُ بربكم ولا زالت لطيفتي تربيهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم حتى وصلوا إلىَّ وهم المعروفون يوم تنصب الموازين وتنشر الدواوين والأسرار تبين وقد أنشد في ذلك شعراً رضي الله عنه:
لو شاهدت عيناكَ يوم تزلـزلت أرضُ النفوسِ ودُكَّت الأجبال
لرأيتْ شمسَ الحقِ يسطع نورها وعند التزلزل للرجال رجال
وهم المتكلمون الذين يفهمون ما يكون وما كان، وهم العارفون الذين يعرفون لمة الملك من الشيطان، وهم الملوك الذين ملكوا بمليكهم على العباد، فإذا صدق قلبك بغير شكوك فهم أعلى مرتبة من الملوك، وهم القوم الذي لا يشقى جليسهم فكيف محبهم وأنيسهم قال مخمس رضي الله عنه:
قومٌ جليسهم الآداب يقتبسُ ومن تخلَّف عنهم حظهُ تعسُ
وقال رضي الله عنه: إن كنت من أهل الاقتصاد فكن جليس العطار ولا تكن جليس الحداد وترفق بهم فإنهم الرفقاء واستنجدهم فإنهم أهل النجدة عند الشدة والضيق فنسأل الله تعالى أن ينفعنا بهم ويرزقنا حبهم والحمد لله رب العالمين.

_________________
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
تلفون 00249129950207
بريد الكتروني hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى