منتدى الطريقة البدرية القادرية بأمضبان
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ؛ وجودكم معنا يسعدنا ويشرفنا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» ترجمة سيدي الشيخ عبد الباقي بن الشيخ حمد النيل(أزرق طيبة)
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 1:00 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» أبكار أبونا الشيخ ابراهيم الكباشي
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:41 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ محمد ود البخاري ساكن المدينة المنورة
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:23 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» سيرة سيدنا ومولانا الأستاذ الشيخ إدريس أب فركة
السبت مايو 07, 2016 10:54 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ الحسين ولد صباحي المحسي ؛ راجل (شبونة الشيخ الحسين)
السبت مايو 07, 2016 10:50 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ الطيب الحاج الصديق ود بدر (ود السائح)
الإثنين أكتوبر 26, 2015 12:00 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» الجيلي يا الجيلي الآن بدرنا الساكن أم ضبان
الإثنين أكتوبر 26, 2015 11:54 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» لله أقـــــوام نعيمهم القرب
الإثنين أكتوبر 26, 2015 10:14 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» دلائل الخيرات في الصلوات على سيد السادات
الإثنين أكتوبر 26, 2015 9:24 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

السيرة الذاتية لسيدنا ومولانا الشيخ محمد بدر العبيد رضي الله عنه

اذهب الى الأسفل

السيرة الذاتية لسيدنا ومولانا الشيخ محمد بدر العبيد رضي الله عنه

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الأحد مايو 23, 2010 11:38 am

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

ترجمة الأستاذ الأكبرالشيخ محمد بدر

التقت دماء الأشراف المشرقية والمغاربة بالإقليم السوداني لتنتج لنا الشيخ محمد بدر؛ المشهور بالشيخ العبيد ود ريَّة؛ المولود في 1811م بقرية الحوَّارة جهة شندي لأسرة مسلمية بكرية نسبة إلى سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ وتلتقي في أحسابها وأنسابها بأسرة الشيخ حسن بن حسونة القادمة من جزيرة الأندلس؛ وأسرة الشيخ عبد القادر الجيلاني الشريف المشرقي البغدادي المعلوم.

فهو محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن موسى بن علي بن موسى بن علي بن موسى الكبير بن محمد الخيار (المكنى ببدر) بن الحاشي الجمل بن الحاشي المسلمي نسبة إلي جده مسلم بن شقيقة سيدي الغوث الأعظم الشيخ عبد القادر الجيلاني؛

كما إن موسى الكبير والدته الشريفة فاطمة بنت الحاج عبد السلام تلميذ سيدي الشيخ حسن بن حسونة (رضي الله عنهم).


ابتدر الشيخ محمد بدر العبيد السير إلى الله تعالى وهو بعد يافع صغير؛ وذلك على يد والدته السيدة الفاضلة ريَّه بنت علي بن أبي زيد الحسا نية الكاهليّة؛ وذلك بأن قادته إلى طريق الإرتياض بالجوع والعطش محققة بذلك بشارة طالما تواترت عندها بأنها سوف تنجب إبنا يكون مثل الشيخ حسن بن حسونة؛ وكانت أمها عزلة بنت حسب الله، حفيدة الشيخ محمد بن عيسى الأنصاري الخزرجي من الصالحات وكانت عقيدتها عند الشيخ حسن بن حسونة وكانت تتوخى قدوم مولود لابنتها يبلغ مقام سيدي الشيخ حسن بن حسونة.


كان الشيخ محمد بدر في صغره يرعى الغنم لأهله وأثناء ذلك سلك في العبادة والنسك بإيحاء من والدته فأجاع نفسه وسار على ذلك متدرجا حتى انتهى إلى أن يطوي يومه كله على لقمة واحدة وحتى صارت مفاصل ظهره ظاهرة من قبل بطنه؛

وبعدما شبَّ عن الطوق أخذ في السياحة والفرار بالغفار والصحاري والجبال والأودية والآكام؛ وكان لا يني في أثناء سياحته أن يختلف إلي مجالس الذكر ويغشى حلقات العلماء ليتلقى العلم الشرعي عنهم سماعا إذ انه كان أميا لم يفك الخط؛ ولكن ذلك لم يمنعه أن يتبحر في علوم الشريعة حتى انه سمع مختصر خليل ثلاث مرات على الشيخ احمد بن عيسى الأنصاري؛ ساعده في ذلك انه بلغ الشأو من تعبده في علوم الحقيقة؛ كما إن سياحته أيضا لم تمنعه أن يغشى أهله بين الفينة والأخرى ليقضي حوائجهم ويقف على أحوالهم؛ فتزوج من ابنة عمه ستنا بنت العجيل وأنجب منها أول ما أنجب ابنه الأكبر احمد 1830م وحينها عرضت عليه أمانة أهل الله فلم يقبلها تواضعا لله سبحانه وتعالى؛ وتأدبا مع كبار القوم.


وفي 1838م حج إلى بيت الله الحرام وتشرف بالسلام على سيد الأنام عليه أفضل صلوات الله وأزكى السلام، ومن ثم قابل السيد محمد عثمان الميرغني الأكبر بقصد الزيارة له في الله وأخذ العهد الصوفي عنه والمجاورة بالبلد الحرام، لكن الميرغني أمره بالرجوع إلى السودان لينتفع به أهله هناك؛ فرجع واخذ الطريق القادري على صاحب الوقت الشيخ عوض الجيد بن الحسن الخالدي (رضي الله عنه) وحصل له منه المدد العظيم والعطاء الجسيم؛ فحفظ الكتب السماوية الأربعة القرءان والتوراة والإنجيل والذبور وخصه بمنن أخرى كما حكي الأستاذ محمد بدر العبيد ذلك بنفسه في مصنفه (سراج السالكين)؛ أو ما حكاه عنه تلميذه محمد بن الحاج نور في رسالته (مفتاح البصائر).


وكانت همة الشيخ محمد بدر قبل حجه متعلقة بالسياحة والعزلة والانفراد؛ ولكن بعد قفوله من الحج صارت همته متعلقة ببذل الطعام وتعليم القرءان الكريم وإقامة شعائر الإسلام ؛ لتواتر الرؤيات الصالحات عنده بذلك، ولكنه واصل في السياحة والعبادة حتى العام 1848م حيث صدر له الإذن في وقود نار التدريس؛ فأشعل نار القرءان في مقره بالنخيرة الأولى؛ وفي مُهاجره بغابة امضبان (جنوب شرق الخرطوم).


وفي 1851م ورث أمانة أهل الله وجلس لسلوك السالكين وتربية المريدين بإرشادات رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ودلالة أهل الله ، فعندها صاح الكون به وصرخ واشتهر اسمه في السماء والأرض وشمخ؛ فجاءه الناس من كل جانب وعكف عليه الأجانب والأقارب؛

ولحسن نيته وإرادته الخير كانت تتحاكم إليه الناس ويستدعونه إذا تشاجروا فيذهب إليهم ويؤلف بينهم؛ وكثيرا ما كان يقصده المرضى وذوو العاهات فيصف لهم بما فتح الله له الأدوية ويعالجهم فيعودون وما بهم من علة.

وظل ولمدة ثلاثين عاما على هذه الحال تقرأ عليه كتب القوم في التصوف والأخلاق والسلوك ككتب الامام الغزالي والمحاسبي والقشيري وغيرهم، فيفسرها ويأتي في ذلك بما يسبى العقول ويخلب الألباب ويحتار فيه فطاحلة العلماء فضلا عمن دونهم؛

واستقدم كذلك أجلة العلماء والفقهاء في عهده لتدريس العلوم الشرعية كالتفسير والفقه والتوحيد جنبا إلى جنب مع تحفيظ القرءان الكريم الذي كان يقوم عليه طائفة من أبنائه ومساعديهم؛


ولنشر الطريقة وأدآب السلوك الصوفي في المواطن الأخرى؛ كان ينتخب من كبار تلامذته من لهم الاستعداد والأهلية فيدخلهم الخلوات ويمدهم بالأنوار والبركات ويوصلهم إلى مراقي القرب والنفحات؛ فيعودوا إلي أهلهم لنشر الطريقة ورفع أعلام الإسلام والحقيقة،

فأيد رضي الله عنه في حياته المباركة اثنين وعشرون شيخا؛وأيد أبنه الخليفة أحمد من بعده ثمانية عشرة شيخا؛ ليكتمل عقدهم أربعون شيخا؛ هم نجوم الطريقة البدرية القادرية الذين رفعوا راية الإسلام ونشروا هدى سيد الأنام عليه من الله أفضل الصلوات وأزكى السلام؛ ولا تزال محلاتهم منائرا للحق وقبلة للخلق؛ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر؛

الشيخ محمد المقابلي والشيخ محمد الأمين صقر البرِزَّن والشيخ محمد أبو صالح والشيخ محمد النذير الفتايابي والشيخ الطيب إبنه رضي الله عنه والشيخ عبد القادر بن أبي كساوي والشيخ منصور الجامعي والشيخ محمد صالح الفلاتي والشيخ تاى الله النفيدي والشيخ شنبول الدويحي والشيخ بابكر علي النور المسلمي والشيخ محمد عبد الرحمن الرازقي الذي صادف عام تأييده ظهور المهدي بجزيرة أبا 1881م؛ وبعدها لم يؤيد أحدا حيث انشغل بالجهاد في صفوف المهدية حتى وفاته رضي الله عنه في1884م.


وذلك انه عندما ظهرت المهدية ثار الناس وهاجوا وماجوا لكن الشيخ كان يعقِّلهم ويهدئ من ثائرتهم ريثما تهدأ الأوضاع وتنتظم الأمور ويُقام بجهد محسوب وحاسم لتحرير البلاد؛ وهكذا كان فجمع الشيخ أنصاره وقدم أبناءه وأحفاده وأحكم الخناق على عاصمة البلاد؛ واستدرج قوات غردون إلي معركة فاصلة على مشارف مدينة امضبان أباد فيها تلك القوات وكاتب الإمام المهدي بذلك،


وعندما وصل الإمام المهدي عليه السلام إلي منطقة الحصار تطلع إلى رؤية الشيخ محمد بدر في بادرة تكريمية له؛ لكن الشيخ أبدى عزوفا عن ذلك لأنه لا يحب القدوم على السلاطين؛ ثم سار تطييبا للخواطر؛ وعندما وصل حلة الجريف كركوج؛ شرق الخرطوم، نزل بالجيش للاستجمام ليواصلوا المشوار من بعدها إلي ديم أبي سعد بأمدرمان حيث يعسكر الإمام المهدي عليه السلام؛


ولكن في تلك الظهيرة من يوم الأربعاء 29 اكتو بر 1884م بيوم عاشوراء 10 محرم 1302هـ لبى الشيخ محمد بدر العبيد نداء الملأ الأعلى حيث فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها راضية مرضية؛ فأظلمت الدنيا لموته وذهلت العقول وطارت الألباب؛ وحزن عليه الإمام المهدي غاية الحزن وصلى عليه صلاة الغائب وأصدر منشورا في بيان فضله وسابقته؛ وأبرق معزيا وأمر باستخلاف ابنه الخليفة احمد مكانه،


فرجعت الجموع الهادرة إلى أمضبان حيث تم دفنه بخلوته هناك حسب وصيته؛ وكفكفوا دموعهم ورجعوا لمواصلة الحصار حتى تم تحرير عاصمة البلاد، ثم انخرط أبناء الأستاذ الشيخ محمد بدر العبيد بعد ذلك في الجهاد والمغازي تحت راية الدولة المهدية،


بينما ظل مسجدهم وحتى اليوم جامعة لتحفيظ القرءان الكريم وعلومه وقبلة للطالبين ومنارة للسائرين في مسيرة عزيزة ابتدرها الأستاذ الشيخ محمد بدر العبيد واتصلت من بعده على يدي أبناءه وأحفاده فمن دونهم حيث يخلفه الآن على السجادة حفيده الخليفة الطيب الجد العباس بدر.


ربنا تقبَّل منا إنَّك أنت السميع العليم وتب علينا إنَّك أنت التواب الرحيم.

كتب ذلك العبد الحقير كثير الغفلة والتقصير: حسب الرسول الطيب الشيخ


عدل سابقا من قبل حسب الرسول الطيب الشيخ في الأربعاء نوفمبر 02, 2011 1:41 pm عدل 1 مرات
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

السيرة البدرية

مُساهمة من طرف حفيد الرشيد في الخميس يوليو 15, 2010 10:52 am

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلى وسلم على سيد محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حكم الولى العارف بالله محمد بن بدر رضى الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله والحمد لله المتجلى على قلوب عباده بتجليات الجلال فاستجارت أسرارهم بفيض الجمال فأستعفهم مولاهم بغامر إحسانه وعميم رضوانه وأولاهم ووالاهم من عوائد مدده أنالهم فوق مناهم والصلاة والسلام على نفحة الأكوان ورحمة الأنام مظهر الكمال المطلق ورب الأنام المحقق المخبت الأواه سيدنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله صلأة تملأ الازل والأبد زمانا ومكانا مضروبة فى كل عدد بعدد مافى علمك ياواحد ياأحد فقد وفقنى الله تعالى الى تقييد نفحة علوية وسبحة قدسية طوفت بقلب عبد عرف ربه وأناخ مخبتاً فى ديوان قربه فانفتح سره متلقيا فيض الحضرة العلية فأفاضت عليه من صافى شرابها وخالص رحيقها فاهتزت كل ذرة فى كيانه ضارعة متبتلة مستجدية مستمرة فيض الأنوار وعفو الغفار ولما كانت تلك الضراعة من النفاسة بالمحل الارفع تمنيت من الله أن تكون فى كل قلب وعلى كل لسان ليعم نفعها ويتمكن ريها لقد إستمسك الشيخ منذ صغره بالحق إستمسك به فى صورة القران الكريم الذى أتقنه حفظا وعلما وعملأ وفيه قال رسولنا الكريم من حفظ القران وعمل به شفعه الله يوم القيامة فى عشرة من أهل بيته كل وجبت له النار وإستمسك الشيخ بالاداب النبوية المحمدية التى أحبها روحاً وسلوكاً ومعنى وتأدب باخلاق الصالحين من قبله ولقد كان للشيخ أثر هائل فى هداية الناس وإرشادهم على مر الزمان فكان أريجه الزاكى الفواح وطيبه العاطر يتنقل من شخص الى آخر ومن عصر الى عصر حتى وقتنا الحاضر هذا وبقيت تعاليمه السماوية السمحة تضى الطريق لكل سالك بمصابيح خلفها وراءه لقد بنى الشيخ كيثرا من المساجد هو ابنائه وقد تعلم وحفظ القران كثيرا من الناس على مختلف الاجناس تلك داره منذ مائة سنة تعلم وتحفظ القران والاداب المحمدية ولما اردت دوام النفع لخلق الله لخصت من كتب الشيخ رضى الله عنه كتاب سراج السالكين وكتاب نور البصائر وكتاب قلائد الدر فى تاريخ وكرامات ابن بدر وكتاب سيد بقعة ام ضوابان مقطتفات قليلة لتضىء الطريق بنجوم تتلألأ فى سماء مسجده العامر الزاخر وفى كل اجزاء العالم تهدى للتى هى اقوم فباخلاقياته تلك جذب الناس اليه وسار بهم مقتفيا آثار الرسول الكريم معرفة للحق ومعرفة حقيقته فى الاتجاه الشرقى لمدينة الخرطوم بحرى وعلى بعد خمسين كيلو متراً تقع قريته أم ضبان التى أنشأها هذا الرجل الصالح وحط رحاله فى عرصاتها يؤمها الناس من كل فج للانتفاع من هذا الشيخ العظيم فخر زمانه وواحده أن أثر الشيخ العبيد فى مجتمعه الذى عاش فيه واضح المعالم ماثل لايتحاج إلى دليل أو برهان فقد أرشد الناس وقادهم إلى عبادة الله فى صورة واسعة وانطبع مجتمعه بطابع الدين الصحيح والاتجاه إلى العبادة والذكر وإيثار الاخرة على الدنيا وهيبته المستمــــدة من قـــــوة الله وإعلاء كلمة لا إله الأ الله محمد رسول الله والخوف من الله سراً وعلانية إلى ماعند الله فى الاخرة الباقية والانابة والتطلع إلى الجنات المفروشات وما فيها من نعيم مقيم وإحتقار الدنيا وتصويرها فى صورة تليق بها عند الذين لايريدون علواً ولايبغون فساداً وإن تصرفاته معقولة ولاتتعدى الشرع بأى حال من الاحوال لقد حث الناس على الزهد فى الدنيا وعلى العمل الصالح الموصل إلى الله وكان ذلك الطابع ظاهراً فى ساحته وفى مقامه وفى خلواته حفظ القران وفى حلقات الذكر إن العوامل القوية الأساسية والأسباب الواضحة فى عظمة الشيخ إتصاله بالحق عز وجل وعبادته المتوالية المتصلة ومخافته لله على الوجه الاكمل والانفاق فى سبيل الله بعد ذلك كله إهتمامه رضى الله عنه بتعليم أولاد المسلمين كتاب الله وإرشاد العباد لما فيه نفعهم فى الدنيا والاخرة

والد الشيخ محمد أحمد ودبدر رضى الله عنه

والده هو الشيخ أحمد ود محمد ود موسى ودعــلى ودبدر رضى الله
عنه، المشيخى البكرى وينتهى نسبه الطاهر إلى سيدنا أبوبكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم والدته هى السيدة ريا بنت أبوزيد حبيب الله بنت الفكى عــلى الحسانية وينتهى نسبها عند سيدنا الزبير بن العوام رضى الله عنه وقد توفيت بقوز رجب والشيخ رضى الله عمره ثلاثة عشر سنة وقبرها هناك يزار نشأ هذا الرجل نشأة عجيبة توحى للمتتبع أطواره الاولى أنه سيكون رجلاً ذا شهرة ومكانة تختلف كل الاختلاف عن الانسان العادى نجد أن عناية الله ورعايته كان لهما الاثر والكثير من الفضل فى ذلك أن الله اذا أراد أمراً هيأ له الاسباب وكان بكثير من الورع والتقوى والزهد ومخافة الله على الوجه الاكمل والتخلق بأخلاق السلف الصالح أن للشيخ حكماً غوالى ودرراً عظيمة تصلح الناس وتهذب نفوسهم وتثقف عقولهم وتربى المجتمع التربية المنشودة التى تتمشى مع أسس الاسلام والدين القويم وكانت له رضى الله عنه أحاديث كثيرة هى حكم وعظأت ودرر ودروس مستفادة شملت كافة مناحى الحياة فكانت منهجاً للسير فما خالفت الشريعة فى شىء فكانت تتلمس فى معانيها ومقاصدها الاحاديث النبوية الشريفة ومنها مارويناه عنه أنه قال كنت ذات يوم زرت سيدى الشيخ حسنا رضى الله عنه فلما جلست تجاه ضريحه فاض لى منه فيض لو فاض أقل شىء منه فى البرية لأحرق الشجر والحجر فهيأنى الله وتحملته فأحمد الله ولافخر وأن أهل الله جميعهم اذا حضرت يشاورونى واذا غبت ينتظرونى واذا عقدوا كلاما ولم أرضه يتركوه ويوافقونى وقد كنت ذات يوم حضرت بالحضرة الشريفة وعلى خلعة نبوية فتعجبوا منها أهل الحضرة فقال لهم سيدى الامام على بن أبى طالب كرم الله وجهه هذا محمد بن بدر الذى توليت أمره بإشارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها ماحدثنى به بعض الاخوان عن الحاج حمد العربى رضى الله عنه أنه قال رأيت مكتوبا على عنق الاستاذ بقلم القدرة هذا ملك الزمان وأيضا ماحدثنى به الحاج حمد العربى قال لى أن الاستاذ ذات يوم أرسل لى فلما حضرت عنده قال لى يابنى أتعرف مقام أبيك فقلت لا ياأبتى ثم سألنى ثانيا وثالثا وأنا أقول له لا فعند ذلك قال لى يابنى أن أباك قطب الوقت وأن درجته علوية يعنى على قدم الامام على بن أبى طالب كرم الله وجهه فأحمد الله ولافخر وقد كنت ذات يوم بالحضرة النبوية فرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الامام عليا كرم الله وجهه أن يضمننى ويضمن تلامذتى كلهم فأخذنى وأقعدنى على فخذيه وضمنى الى صدره وقال لى قد ضمنتك وضمنت تلامذتك الى يوم القيامة ثم قال لى كذلك أنت أضمن أهل الحضرة وتلامذتهم فضمنتهم والحمد لله على ذلك ثم قال لى ياحمد بشر من تحبه من أخوانك بهذه البشارة- ملاحظة الشيخ حسن رضى الله عنه ينتمى نسبه الى سيدنا أبوبكر الصديق قال اختليت للذكر والعبادة فجاءنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه على وأبوبكر ولقننى الذكر فصار من أكابر الاولياء الكمل أهل البركة التامة والحكمة النادرة والذى فاق أهل زمانه وأقرانه حتى يومنا هذا يرشد ويصلح وانتفع المسلمين من شزى أنواره بالظاهر والباطن مماتعجز عن قوله السطور من الخيرات والبركة واصلاح الشئون والاموروالصلاح النادر الذى تخرج من مدرسة المصطفى صلى الله عليه وسلم


مولـــده ونشــاته محمد بن بدر رضى الله عنه

ولد رضى الله عنه سنة1226هـ وروى عن والدته رضى الله عنها أنها قالت كنت زرت سيدى الشيخ حسن بن حسونه فلما جلست تجاه ضريحه سألت الله سبحانه وتعالى أن يرزقنى أبناً يكون مثله فسمعت هاتفا يقول آمين فلما تزوجت وحملت به رأيت نورا خرج من بطنى أضاءت له السموات والارض وكسفت له الشمس ومنذ ولدته ونشأ مارأيته مال الى هوى قط يحب الصالحين ويواصلهم ويبغض المنافقين ويعاديهم نشأ على طاعة مولاه وعكف عليها فى سره ونجواه وقد جاءنى ذات يوم وهو صغير يرعى الاغنام وقال لى ياأماه جاءنى رجل وصفته كذا وكذا وقال لى ياهذا أنى أريد أن أتخذك أبنا فمسح على رأسى وضمنى إليه وذهب عنى ولم أدرى أين راح فقالت لى هذا وصف سيدى الشيخ حسن رضى الله عنه

من أخلاقـــه رضى الله عنه

ومن أخلاقه رضى الله عنه المواظبة على الطاعات ليلا ونهاراُ الحث عليها
والاجتهاد فيها ولازال يشب فى سلوك سبل التقوى مجاهـــدا نفسه فى السر والنجوى معرضا عــــــن الدنيا يركـــب المشقات ويكابد الخلـــــــــوات حتى بلـــــــــغ من عمره عشرون سنة موافقا سنة 1245هجرية فهنا عرضت عليه أمانة أهل الله فلم يقبلها وفر منها الى الله فرارا من الشهرة وتباعــــــدا عن الرياسة والاثرة ولم يزل يصـــــــــــــــوم الهواجـــــــــر ويقــــــــــوم الدياجـــــــــــــــر حتى بلـــغ 29سنة موافقا سنة1254هجرية حج الى بيت الله الحرام وهناك قابل السيد محمد عثمان الميرغنى رضى الله عنه واراد سلوك طريق القوم عليه قال رضى الله ترددت الى مجلسه مرارا فلم أجد له فرصة فذات يوم من الايام توجهت له وضمرت فى نفسى الا أبارح مجلسه ولو أقمت أعواما حتى أقضى منه أربى وآخذ العقد عليه فلماقضى مجلسه قام ومر بى وقال لى يارجل رح بلدك لتصلح أهله فقمت وإنصرفت ثم بعد رجوعه رضى الله عنه من الحج أنقطع الى الله تعالى وترك الاسباب الدنيوية وصرف همه فى لزوم عبادة الله ليس ألا وكان يقول كنت فى بدايتى راوت نفسى ألا تكل سنة فطاوعتنى ولاتشرب سنة فطاوعتنى ولاتنام سنة فطاوعتنى وكـنت أحســب مفاصــــــــل ظـهرى ببطنى مفصلا مفصلا وهذا تحدثا بنعمــــــــــــة الله ولافخـــرا فلـــــم يزل هــــــــــــــــــذا دأبه يرقــى درج الكــــــمال ويتــجاوز مقامات الرجال حتى بلـــــــــغ أربعـــــــــين ســــــــنة موافقا سنة 1264هجرية اذن له فى وقود نار التدريس فلم يزل أمره ينموا وحاله يسموا حتى بلغ خمسة وخمسون سنة موافقاً سنة1267هجرية جلس رضى الله عنه لسلوك السالكين وتربية المريدين بدلالة أهل الله وإشارات رسول الله صلى الله عليه وسلم فعندها صاح الكون به وصرخ وأشتهر إسمه فى السماء والارض وشمخ فجاءه الناس من كل جانب وعكف عليه الاجانب والاقارب فشدوا عزمكم أبنائى وأتبعوا ماأمركم الله ومن أخلاقه رضى الله عنه الصبر عند نزول المصائب والتثبت عند حلول النوائب ومن أخلاقه كثرة الصدقة والحث عليها دائما وكان يقول أبنائى عليكم بالصدقة فانها تدفع البلاء وتكفر السيئات فمن له مال حلال وجاءه سائل وأعطاه منه ودعا له فلايكن بين دعائه وبين الله حجاب وكان يقول عجبت لمن يضيق على نفسه ويوسع على غيره يعنى ورثته عليكم بالنصيحة وإتباع الملة الصحيحة وأخشوا الوم والفضيحة وأياديكم لاتكن شحيحة وأعلموا ان كل فلاح يبيد وينقضى الا فلاح أهل الله فسلطنة الدنيا وأهلها يفزعون الى أهل الله عند مهماتهم وأهل الله لايفزعون الا الى باب مولاهم فمن أراد الليم مع الاحباب فيلازم الباب فهيا أبنائى عليكم بالذكر فمن لازم الذكر صار من أهل الفكر ومن صار من أهل الفكر جلس على الحكر ومن شقى لقى ومن إستراح راح ومن كد وجد ومن زرع حصد ومن لازم الرقاد عدم المراد ومن لم يتعب شبابه لم يرح شيبه ومن لم يتعب فى بدايته لم يسترح فى نهايته فإياكم أبنائى والاجتهاد فى الدنيا فان الرزق مقسوم كما فى قوله تعالى وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون ما أريد منهم من رزق الخ الاية ثم قال فى عمل الاخرة ان ليس للانسان الا ما سعى وقد جاء فى الحديث القدسى ان الله تعالى لما خلق الارواح قال لها تمنين على فكل نسمة تمنت ماترغبه من المصنعة الا أرواح أهل الله فإنها قالت له الهنا وسيدنا لانتمنى الا رضاك فقال لها فوعزتى وجلالى لأجعلن لك من كل صاحب حرفة نصيباً فعليكم أبنائى بملازمة أورادكم وتقوى الله أجعلوها زادكم فبذلك تبلغوا مرادكم وعليكم بالطاعة وكثرة البضاعة والصبر إن أتتكم مصيبة فى الساعة وإياكم والركون إلى النفس وإتباعها فى هواها فمن تبعها فى هواها فقد راح ومن أتعبها وخالفها يبلغ أهل النجاح ومن واظب على الذكر يكن من أهل الفكر والفلاح لأن الذكر لباب الخير مفتاح فالكيس من عمل لدنياه عمل من لايموت أبداً وعمل لآخرته عمل من يموت غداً وإياكم وكثرة النوم بالليل فإنه يورث الحزن الطويل وقد قيل ان لله تعالى ملائكة ينزلون آخر الليل ومعهم رحمة يرحمون بها المستيقظين من عباده فان يجدوا مستيقظاً يطرحوها فى الارض فتختلط بالنبات فتأكله البهائم وتدره ألباناً فلولا اللبن لكان اهل النور يتميزون فى الدنيا بأنوارهم ثم وان أهل الله تعالى بعد مايرجعون من الحضرة يطوفون بتلامذتهم ويرون عين اليقظان منهم كالسراج فى البيت فيمدونهم بحسب أحوالهم وليس للنائم فى كلا الرحمتين نصيب
avatar
حفيد الرشيد
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 24/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: السيرة الذاتية لسيدنا ومولانا الشيخ محمد بدر العبيد رضي الله عنه

مُساهمة من طرف حبيب غايب في السبت سبتمبر 18, 2010 12:32 am

بارك الله فيك أخوي في الله " حفيد الرشيد " على الترجمة المباركة لسيدي الإمام محمد العبيد ود بدر والتي تشع ضياء على صفحات المنتدى وتفيض بعبير خالدي من ضياء أولياء الله رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين في كل وقت وحين
أرجو أن تتحفنا بصورة لسيدي ود بدر أو رسمة مستفاضة من وحي الإلهام بارك الله فيك

حبيب غايب
عضو جديد

عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 17/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رجل أصفر قصير أصلع صبوح الوجه

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الأحد سبتمبر 26, 2010 11:35 am

سيدي حبيب غائب جزاك الله خير ، أثر عن جدنا ود بدر أنه لا يصافح النساء ولا يحب تصوير نفسه وكان التصوير في زمانه نادرا إن لم يكن معدوما، وكذلك أبناءه لهم رأي فقهي في التصوير ، والصور التي أخذت لهم كانت بغير رضاهم ومن دون علمهم، من الصفات الخلقية المستوحاة من النقل أنه رجل أبيض مشرب بحمرة أصلع من الأمام أي له نزعات ، صبوح الوجه كأنه القمر ليلة البدر، قصير القامة ، عليه هيبة ووقار، قال فيه شاعره :
الشيخ الرشيد البرمكي هو ترى
النور فوق جبينو زي بقة القمرة
ما هو الأبيض اليصفوه بالحمرة
الشيخ مثل شخب اللبن الصادف العمرة

_________________
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
تلفون 00249129950207
بريد الكتروني hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: السيرة الذاتية لسيدنا ومولانا الشيخ محمد بدر العبيد رضي الله عنه

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الثلاثاء فبراير 11, 2014 10:21 am


بسم الله الرحمن الرحيم
ترجمة الشيخ ود بدر كما أوردها الأستاذ عبد المحمود نور الدائم في كتابه أزاهير الرياض

الفصل التاسع : ص 294

منهم (تلامذة سيدي الشيخ احمد الطيب بن البشير) الكامل العارف الشيخ محمد ولد بدر رحمه الله تعالى ، حدثني بعد أن سألته عن شيخه عام 1284هـ ، فقال لي : ((هو الشيخ عوض الجيد ، ومحبتي في الشيخ حسن ولد حسونة ، وأما إرشادي فهو من جدك القطب الأعظم سيدي الشيخ أحمد الطيب رضي الله عنه))

وسرد لي القصة بتمامها ، ونصها قال : ((جاء سيدي ابراهيم الدسوقي ابن سيدي الشيخ أحمد الطيب ماراً ببلدنا ، فزرناه وسألناه يحدثنا بحديث سمعه من سيدي الشيخ، وكان معي وقتئذٍ أخي الشيخ محمد المقابلي ، فقال لنا : سمعته يقول : من زارني بعد وفاتي إلى ثلاثين سنة فإني أرشده بعد مماتي كإرشادي لغيره في حياتي. فمن ذلك المجلس توجهنا إليه نحن الأثنان وزرناه وبتنا عنده ، فلما جنَّ الليل أمرت أخي الشيخ المقابلي أن يجلس عند رجلي سيدي الشيخ رضي الله عنه وجلست أنا في محراب سيدي الفقيه محمد ولد سرور ، فلما أصبحنا وجد كل منا مقصده من الإرشاد))

وكان الشيخ محمد ولد بدر ملازما بعض أوراد سيدي الشيخ رضي الله عنه للوصلة به ومزيد المدد إلى أن توفي ، وذلك كصلاته سر الأسرار والحسبلة 450 في كل يوم ، وقد شهر هذه الصلاة بين جميع تلامذته وأمرهم بالاشتغال بها لما وجده من النفع فيها ومزيد الارشاد، وهم عاكفون عليها الى يومنا هذا ، ومنهم من لم يشتغل بغيرها ، لترغيب شيخه له فيها واستغراقه فيها وفي محبة الشيخ رضي الله عنه ، وذلك مما لا يخفى ، فمن جالسه عرف ذلك منه رحمه الله تعالى .  





نقلا عن كتاب : أزاهير الرياض للأستاذ الشيخ عبد المحمود نور الدائم رضي الله عنهم









_________________
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
تلفون 00249129950207
بريد الكتروني hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى